منتـــــــــــــــــــدى الــنضــــــــــال الـفلســـطـــــــيـني
مرحبا بك في منتدى النضال الفلسطيني

لتتمكن من الإستمتاع بكافة ما يوفره لك هذا المنتدى من الاخبار العربية والدولية ساعه بساعه, يجب عليك أن تسجل الدخول الى حسابك في المنتدى. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه.
منتـــــــــــــــــــدى الــنضــــــــــال الـفلســـطـــــــيـني
مرحبا بك في منتدى النضال الفلسطيني

لتتمكن من الإستمتاع بكافة ما يوفره لك هذا المنتدى من الاخبار العربية والدولية ساعه بساعه, يجب عليك أن تسجل الدخول الى حسابك في المنتدى. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه.
منتـــــــــــــــــــدى الــنضــــــــــال الـفلســـطـــــــيـني
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


أخبـــــــــــــــــــار فــلـسطــــــــــــــــين والنـــــــــــــــــــضال
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول
(لا يهمني متى أو أين أموت,لكن همي الوحيد أن لا ينام البرجوازيين بكل ثقلهم فوق أجساد أطفال الفقراء والمعذبين, وأن لا يغفو العالم بكل ثقله على جماجم البائسين والكادحين)
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» مجدلاني: الحل السياسي بسوريا سيعيد الاعتبار لاولوية القضية الفلسطينية
عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة  I_icon_minitimeالسبت 19 ديسمبر 2015, 3:02 pm من طرف montaser

» النضال الشعبي تدين قتل الشابين احمد جحاجحة وحكمت حمدان
عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة  I_icon_minitimeالخميس 17 ديسمبر 2015, 3:19 pm من طرف montaser

»  جبهة النضال برفح تلتقي بقيادة حركة حماس بمناسبة ذكرى انطلاقتها
عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة  I_icon_minitimeالخميس 17 ديسمبر 2015, 3:15 pm من طرف montaser

» وفد من النضال يهنيء الرفاق في الشعبية بذكرى الانطلاقة
عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة  I_icon_minitimeالسبت 12 ديسمبر 2015, 3:40 pm من طرف montaser

» النضال الشعبي تدين اقتحام الاحتلال لمكاتب فصائل المنظمة بجنين
عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة  I_icon_minitimeالسبت 12 ديسمبر 2015, 3:35 pm من طرف montaser

» النضال الشعبي تشارك الشعبية بذكرى انطلاقتها بمخيم جرمانا
عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة  I_icon_minitimeالسبت 12 ديسمبر 2015, 3:25 pm من طرف montaser

» النضال الشعبي تهنئة الشعبية بمناسبة انطلاقتها في البارد
عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة  I_icon_minitimeالجمعة 11 ديسمبر 2015, 7:16 pm من طرف montaser

» د.مجدلاني يستقبل القنصل الايطالي لويجي ماتيرلو
عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة  I_icon_minitimeالجمعة 11 ديسمبر 2015, 2:38 pm من طرف montaser

» د.مجدلاني يلتقي السفير الصيني لدى فلسطين
عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة  I_icon_minitimeالثلاثاء 08 ديسمبر 2015, 7:31 pm من طرف montaser

» النضال الشعبي في سورية تستقبل وفد اللجنة التحضيرية للمهندسين الفلسطينيين
عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة  I_icon_minitimeالثلاثاء 08 ديسمبر 2015, 7:26 pm من طرف montaser

» النضال الشعبي تدين الحكم الصادر بحق النائب جرار
عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة  I_icon_minitimeالثلاثاء 08 ديسمبر 2015, 7:23 pm من طرف montaser

» لنضال الشعبي تعقد اجتماعا لفرع المخيمات ولنضال الطلبة وتشارك بندوة حول “الهبة الجماهيرية
عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة  I_icon_minitimeالسبت 05 ديسمبر 2015, 2:37 pm من طرف montaser

» د. مجدلاني يلتقي رئيس ديوان وزير الخارجية البلجيكية
عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة  I_icon_minitimeالسبت 05 ديسمبر 2015, 7:46 am من طرف montaser

» د. مجدلاني يلتقي وفد قيادات شابه من الشرق الاوسط بحضور نواب في البرلمان الاوروبي في بروكسل
عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة  I_icon_minitimeالجمعة 04 ديسمبر 2015, 8:11 am من طرف montaser

» جبهة النضال الشعبي تنعي القائد الوطني الكبير عضو مكتبها السياسي اللواء خالد شعبان
عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة  I_icon_minitimeالجمعة 11 أبريل 2014, 6:24 pm من طرف montaser

» العطاونة يؤكد أهمية الالتزام بمبادئ الإجماع الوطني
عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة  I_icon_minitimeالأربعاء 28 أغسطس 2013, 5:27 pm من طرف محمد العرجا

» شباب النضال برفح ينظم دورة تدريبية بعنوان ( إعداد قيادة شابة )
عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة  I_icon_minitimeالإثنين 08 أبريل 2013, 12:18 am من طرف محمد العرجا

» خلال اجتماعه الدوري : شباب النضال برفح يبحث استعداداته لإحياء ذكرى يوم الأسير الفلسطيني
عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة  I_icon_minitimeالجمعة 05 أبريل 2013, 11:54 pm من طرف محمد العرجا

» شباب النضال في قطاع غزة ينعى شهيد الحركة الأسيرة اللواء\ ميسرة أبو حمدية
عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة  I_icon_minitimeالأربعاء 03 أبريل 2013, 12:35 am من طرف محمد العرجا

»  شباب النضال بقطاع غزة يهنئ المرأة الفلسطينية بيوم المرأة العالمي
عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة  I_icon_minitimeالأحد 10 مارس 2013, 11:35 pm من طرف محمد العرجا

»  النضال الشعبي مخيم نور شمس :سياسة تقليص الخدمات للاجئين الفلسطينيين تنذر بمخاطر
عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة  I_icon_minitimeالأحد 10 مارس 2013, 11:34 pm من طرف محمد العرجا

» د. مجدلاني يلتقي ممثل اليابان ويؤكد دولة فلسطين تسعى لسلام حقيقي وشامل في المنطقة
عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة  I_icon_minitimeالأحد 10 مارس 2013, 11:32 pm من طرف محمد العرجا

» وفد من النضال الشعبي يقدم العزاء بوفاة النقابي خالد عبد الغني
عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة  I_icon_minitimeالأحد 10 مارس 2013, 11:31 pm من طرف محمد العرجا

» شباب النضال بقطاع غزة يعقد اجتماعه الدوري لمناقشة القضايا الشبابية
عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة  I_icon_minitimeالأحد 10 مارس 2013, 12:11 am من طرف محمد العرجا

» شباب النضال بقطاع غزة يدعو الشباب الفلسطيني لتحديث بياناتهم بالسجل الانتخابي
عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة  I_icon_minitimeالإثنين 11 فبراير 2013, 12:07 am من طرف محمد العرجا

»  شباب النضال بقطاع غزة يدعو المجتمع الدولي إلى حماية أسرانا في سجون الاحتلال
عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة  I_icon_minitimeالإثنين 04 فبراير 2013, 11:41 pm من طرف محمد العرجا

» شباب النضال بقطاع غزة يهنئ موقع دنيا الوطن لحصوله على المركز الأول في فلسطين
عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة  I_icon_minitimeالإثنين 04 فبراير 2013, 11:39 pm من طرف محمد العرجا

»  النضال الشعبي برفح تعقد اجتماع موسع لقيادة الفرع و للهيئات التنظيمية والنقابية
عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة  I_icon_minitimeالإثنين 04 فبراير 2013, 10:50 pm من طرف محمد العرجا

»  النضال الشعبي تنعى المناضل التقدمي الرفيق نمر مرقس
عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة  I_icon_minitimeالإثنين 04 فبراير 2013, 10:49 pm من طرف محمد العرجا

»  النضال الشعبي تنعى المناضل التقدمي الرفيق نمر مرقس
عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة  I_icon_minitimeالإثنين 04 فبراير 2013, 10:47 pm من طرف محمد العرجا

انت الزائر

.: عدد زوار المنتدى :.


 

 عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
همام أبو مور
مشرف
مشرف
همام أبو مور


عدد المساهمات : 16064
تاريخ التسجيل : 09/01/2010
العمر : 44
الموقع : قطاع غزة / رفح

عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة  Empty
مُساهمةموضوع: عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة    عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة  I_icon_minitimeالخميس 28 أكتوبر 2010, 12:39 am


عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة

كلُ شيءٍ اخذ يدور امام عينيها ، يتحد مكوناً كتلاً سوداءَ غير واضحة المعالم يغطيها ضباب تزداد كثافته تارة وتتناقص تارةً اخرى بسرعة متناهية ... وهي لاتقوى على الصراخ والتعبير عن هذا الهلع ؛ فالم فظيع يعتصرها ودوار رهيب ... ثم اصوات ٌ مرعبة ؛ طائرات ، صواريخ ، صراخ اطفال وعويل امهات ... لكن في نهاية المطاف شيئاً ما بداخلها صرخ َ، ابثقت الصرخة اليمة من اعماقها مزقت سكون الردهة 5 في مستشفى H.i.h ثم مالبث السكون ان خيم مجددا ً على تلك الردهة ولم يعد يسمع سوى وقع هرولة دكتور هنري المشرف على مريضة الردهة منذ اعوامٍ ثلاث . ...
ففي احدى ليالي الشتاء جيء بـ ( بلسم ) الى مستشفى د. هنري الخاص بعد اصراره على نقلها الى بلاده لعلاجها ... اخترقته عيناها اللتان تفيضان ألماً ، اسئلة ً وذهولا ً ... عيناها تلك .. ونظراتها المبهمة ملأتاه خجلاً كون بلاده ذاتَ يدٍ في لوحة الالم هذه امامه ... ايقن بوجود لوحات اشد ايلاما ً منها لكن القدر حكم ان يدفن سرها الى الابد ... فلا يعلم بعذابها احد ... ... ربما حتى اصحابها !!!!!
عندما اتى بها الى بلاده رفضت المستشفى الحكومية التي يعمل بها ايواءها لمدة تزيد عن اسبوعين ... فعاوده احساسه بالذنب فهل سيُقتَل امله باعادة توازن هذه الفتاة ... بل اعادتها الى الحياة مجددا؟
فماكان منه الا ان يستقيل ويعمل بمستشفىً خاص متحملا تبعات الاقامة والعلاج شجعه بعض ُ من بصدقائه فيما سخر منه البعض الاخر هجرته زوجته لكنه تلقى بركات قساوسة كنيسة المدينة ودعوات شيخ مسجد اسلامي في احد ضواحي المدينة حيث كان يقصده للبحث عن مفاهيم الاسلام وتعاليمه ... ورغم ولعه باللغة العربية واعجابه بتلك التعاليم لكن الامر لم يخلُ من استغرابه من مواقف المسلمين تجاه شعب بلسم !!!
حين دخل د. هنري ردهة بلسم وجدها مسجاة على سريرها فشرع بقياس نبضها .. انها طبيعية ... لكنها الحمى قد عاودتها .. فشعر بقلبه يغوص في اعماقه( فماالذي حدث كي تعاودها الاضطرابات والحمى ؟
تراها سمعت مايرعب من اخبار وتجددت به المواجع؟ لكن كيف ؟ فمس ايفون لاتجيد العربية ... وهي لاتجيد الفرنسية ثم ماالعمل ؟ انا لن احقنها الان فلو فعلت ذلك فلا معنى ً له سوى العودة من نقطة البداية فأي حقنة اخرى ستكون القاضية ... افضل شيء الان هو الكمادات .. نعم ربما هي بدائية هنا .. لكن .. ربما هناك في بلادها .. فانها المتوفرة )
*****************

مال قرص الشمس نحو الاحمرار واخ بالاختباء تدريجيا بين الاشجار حتى خيم الظلام وانيرت الاضواء ..ووجهزت وسائل الترفيه للمرضى اما ردهة بلسم فكانت تشهد صمت غريب .. فتطالع كتابا ً ثم تغلقه بتوتر شديد .. تمد بصرها خلال النافذة فتقتحم مخيلتها صور متشابكة لصواريخ وحمم مقاومات ارضية تجبرها على غلقها .. وبعد ان توقن ان ماتراه ليس الا خيالات وكوابيس تعاود فتحها فتجول ببصرها على اغصان وظلال اشجار متشابكة كالعشاق .. تفتح لها الباب امام رؤىً واطيافٍ رقيقة عاشتها بعيدا هناك ... معه .. جميل الذي أحبته ثم ذهب الى الحرب ولم يعد ... فتبكي .. ثم لاتلبث ان تعاود مسمامعها اصوات مرعبة تمزقها ..جحيماً من اللهب تقذفه طائرات تخترق رقة سماء احلامها ... بكاء اطفال .. ونداء امهات ...
حين تلاشت هذه الصور واضمحلت طاقة زمجرة الاصوات المرعبة ..كان هناك وقع نشيجها باكية منادية بصوتها المجروح قهراً : ابي ...ابي .. خذني باحضانك ... احمني من صوت النحيب هذا

******************

تلاشت موجة البكاء العارمة .. وحل محلها هدوء غريب ورغبة للحديث مع دكتور هنري فهاتفته ووافاها الى ردهتها التي اختزنت جدرانها وذاكرته فيها الاماً ودمعاً من عينيها الحائرتين بعد كل نوبة شدٍ نفسي حادة ... الاماً لم يدرك كنهها سواها ود. هنري الذي سبر غور اعماق سحيقة في روحها المعذبة بعد الصدمات المتوالية التي تلقتها في حياتها ....بدا حديثه
- بلسم .. كيف الحال ؟
اقلقته حالة الصمت هذه ... ازاح نظارتيه عن عينيه جلس قبالتهامردفاً
-بلسم .. مارأيك لو تحدثنا اليوم عن .. وقبل اتمامه لجملته تدفقت جملها تنساب واصفة مايعتريها " دكتور .... انها الطائرات وصواريخها ...تؤذيني تضغط بقسوة على صدري فلااتمكن التنفس ... حين تبدا اصواتها بتمزيق اذني اشعر وقتها ان هذه الغرفة مكشوفة السقف وبلا أرضية فينتابني احساس بالسقوط في هاوية سحيقة .. بل اشعر بمساماتي تبدا بالتناثر وما من عاصم لي .. ربما تكون الابتسامة عاودتني لكن .. آه هذه الكوابيس والاصوات تخلق داخلي ومن حولي جحيما لايطاق من العذاب .. وعندما تنتهي هذه المشاهد فانها تخلف لي استغاثات اطفال وشيوخ ونساء .... هذا كل شيء يادكتور .... وسكنها الصمت ثانية " .

اذن فقد اخبرته بكل ماكان يراودها من صور ... لقد مضى وقت طويل وهو يحاول سبر اغوار ماتراه يبث الرعب في دواخلها او تخبره باحساسها لما عندما تداهمها هذه الخيالات ... لكن متى ياتي َ الغد ويجد جوابا ً مقبولا لما اعتراها امس وصباح اليوم ..


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
همام أبو مور
مشرف
مشرف
همام أبو مور


عدد المساهمات : 16064
تاريخ التسجيل : 09/01/2010
العمر : 44
الموقع : قطاع غزة / رفح

عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة  Empty
مُساهمةموضوع: رد: عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة    عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة  I_icon_minitimeالخميس 28 أكتوبر 2010, 12:40 am

- كلا مستحيل ماتقوله .. انها قوية ....
كانت كلماته ممزوجة بألم يرفض حقيقة يحاول بروفيسور جاك توكيدها
- صدق يا د. هنري انها الحقيقة ....

أطرق دقائق َ عدة من حزينا رافضا تصديق استنتاج البروفيسور ... " مستحيل لايمكن تصديق ذلك انها قوية .. بعيدة عن غرائب النفس البشرية عندما تشعر بعدم جدوى الحياة فتحث الخلايا والاجهزة على التوقف عن العمل !!!! لا لن تدفع بلسم نفسها للموت .. قطعت ُ شوطا ً طويلا معها وأصبحت جزءا مهما من حياتي .. من كياني .. انها الضمير الناطق بالالام .. آه اشعرتني بأنسيانيتي .. من خلالها ايقنت ان الانسان يدمر اخاه الانسان لتوافه الامور وصغائرها ..لكن .. آه ياصغيرتي المسكينة .. ناضلي .. ناضلي من اجل حيانك ... لاتستسلمي لمشاعر الرغبة في الخلاص .
أفاق دكتور هنري من شروده عند استئذان البروفيسور جاك للمغادرة ....فقفل راجعا ًالى مستشفاه وصوب بلسم تحديدا ً... لقيها راقدة مطمئنة .. اغلق الباب ثانية وأتجه صوب حجرته ... خلع نظارته ومسح دمعتين بللتا وجهه .. طلب من سكرتيره الا يدخل اي زائر ولايصله باي اتصال .. واغلق جواله ....
*************
ثورة بركانية تجتاح صدره .. يود الصراخ بوجه العالم الذ لطالما ظلم بلسم وشعبها ...نظر الى قلمه ومجموعة اوراق مكدسة امامه هم بتمزيقها .. لكن ... مرت فكرة به ... نعم سينفذها ... سيكتب قصة بلسم وفق مااختزنته ذاكرته ... وسينشرها بكل وسيلة ممكنة ... سيقتحم مواقع المؤسسات " واسِرَة " البلداء وهو بين محضياتهم سيصرخ بها في وجوههم القبيحة تلك .... فشرع بالطباعة :
" انا دز هنري .. الطبيب النفساني العامل في مستشفى H I.h بحثت ُ دوما عن الحقيقة .. وعندما وصلتها انتابني شعور انني وصلتها متاخرا ً ... انشرقصة هنا علك ايها العالم تصل للحقيقة قبل فوات الاوان .. من يدري قد تتعرض ذات يوم لمثل ماتعرض له شعب بلسم ... ايها العالم انك مشغول متناس ٍ لعظمة الروح ورقتها المودعة في اجسادنا ...انشرها بالتحديد لك انت ايها ايها العربي المتهافت على قشور حضارتنا ونسيت خلقا ً ومبدءا ً لاقى من اجله النبي محمد الوانا من العذاب ....

انشر الحقيقة عن مخلوقة سُرِقَت سعادتها منذ سنين طفولتها ؛ فلم تر َ حولها الا احزانا ً متسلسلة طوقتها من كل جانب ... يتراءى لي َ الان خيالهاوهو يحدثني عن سنواتها الماضية ... هي لاتدري الان بم َ يحدث هناك ...في وطنها الان" ..
الحكاية تبدأ كالآتي : -

-" لاأدري لم َ أشعر ان ان الحزن لم يطرق باب شعب ٍ كما طرق باب وطني ... لا ليس طرقات ٍ فقط .. بل ارعبه بضربات وحشية متكررة على نوافذه وسقفه .. ولك ان تخخيل الهلع الذي يصيبك في موقف ٍ كهذا . ماذا سيتبادر الى ذهنك ؟ ؟ شياطين الجحيم اليس كذلك؟ .. نعم .. والا فبمَ ستفسره ؟

حسنا ً كنت في الثامنة من العمر عندما تحطم منزلنا في احدى غارات تلك الحرب القاسية ...حين خرجت مع امي من الملجا ولم نشاهد المنزل الا كوما ً من الحطام ، زلزل قلبي عويل امي وهي تصرخ نادبة سعادة هذا البيت .. تمنيت وقتها وجود ابي لأرتمي في احضانه ليحميني من تمزق اوصالي وارتجافها وانا اسمع عويلها .. ياالهي كان نحيبها يضشعرني بنهاية الكون .. لكن ابي كان في الحرب مع شقيقي كنت انظر الى امي متساءلة هل الامر سيء الى هذه الدرجة ؟ لم افهم مقدار سوءه الا بعد اكتشافي ان كتبي قد احترقت وان دميتي التي احبها قد فقدتها الى الابد .. عند ذاك بكيت كثيرا ً ..كثيرا ً فأحتضنتني امي تطيب خاطري وتعدني بان أبي سيجلب لي دمية اجمل .. لكنني كنت اشعر في تلك اللحظة ان دمى العالم كلها لاتعادل جمال دميتي ، تلك التي سرقها الاشرار وسرقوا معها اول ابتساماتي .

استمرت الحرب سنتان ، ثلاث وأربع .. وهناك في السنة السادسة طال غياب ابي واخي ... عاد َ أخي في احد الليالي وعلامات الانهاك والقلق بادية عليه .. ﺇحتضناه سوية وسالناه اين ابي .. حاول تلافي السؤال .. نظرت امي اليه بتمزق شديد .. ثم الي ّ ماكان منها الان امرتني بأعداد الحمام لاخي وشيء ياكله وحين انصرفت الى المطبخ سمعتُ صرخة الم ٍ شلت قدميّ .. وشعرت انني ساتقيأ كل اعضاء جسمي .
فلماذا صرخت امي؟ !! ماذا اخبرها هشام ؟كنت في بداية مراهقتي ومرهفة الاحاسيس .. بتلك الاحاسيس علمتُ ان مكروها ً حدث لأبي ... لاادري كيف قادتني قدميّ اليهم حينها لقيت امي بحالة اغماء وهشام يحاول اعادتها للوعي .. نعم .. كان يقبل يديها فتتخضب بدمعه .. هشام الذي لم أره يوما ً باكيا ً ... يبكي اليوم ويملني غصات وعبرات .. فجثيت على الارض امام هشام اساله " ماذا جرى لأبي ؟ " بحنان ٍ مسح دموعي قائلا ً : " بلسم ارجوك ِ كوني شجاعة .... لقد اخذوه اسيرا ً "

كنت اخال ان هذه اقسى ليلة تمر علي في حياتي كدت اموت فرقا ً فليس من المغقول ان افقد ابي وامي في نفس الليلة فهو يأسروه وهذه تفقد صوابها حين بدات تتمتم بكلمات ٍ غير مفهومة .. لكنها مالبثت ان عادت لصوابها مع اول اذانٍ لصلاة فجر ذاك اليوم .. لن انساها ابدا لدموعها المنمهرة عند صلاتها ولاكلمات ذلك الدعاء الذي ملني رهبة ً وخشوعا ً ...

**********************

مرت شهور عدة على اسر والدي ؛ فقد بها منزلنا البهجة او بارقة الرجاء .. حتى مساء ذلك اليوم الاجمل بعد اعوام من الضباب ؛ كنت عائدة من مدرستي حين لفت انتباهي بوسامته المعهودة دوما ً لكنه هذا المساء قد ابتسم ابتسامة مازالت تمنح الحياة لقلبي كلما مرت ذكراها به ... نعم كنت اراه بين فترات متباعدة وفي المكان ذاته لكن ولشدة حيائي لم التفت اليه يوما ً ... اما اليوم فقد استغل نظرة الاستفهام في عيوني ليطلب مني ثوانٍ ... ثوانٍ فقط .. اردت الهرب .. لكن... لاادري.. لاادري ماالذي سَمّرَ قدماي في مكانهما ... كعادته وسيما ببزته العسكرية ورتبة النقيب التي تضفي عليه بهاءا ووسامة .. ومع انني لم اقو َ على رفع بصري اليه الا انني احسست ان عينيه تمنحاني ظلا ً فلا اشعر بحرارة الشمس التي كانت تلهبني قبل لحظات ... أبتدر كلامه وان اسمه جميل .. وانه يود لو انتظره في المكان ذاته عند التحاقه او عودته من الجبهة ثم قال : " ان صورتك ِ الماثلة في ذهني منذ شهور تدفعني لأقاتل بشراسة .. ادافع عنك وافوز بك وأدخل البهجة الى قلبك ..." .

ورغم سعادتي بكلماته تلك الا انني هربت من امامه لظني انني مازلت صغيرة على امور كهذه ... ورغم هروبي ذاك الا ان نظراته تلك بقيت تلاحقني بل رافقتني ليال ٍ وايام ٍ طوال .....

عندما رأيته مرة اخرى كنت قد بلغت الخامسة عشر .. لكنيي هذه المرة لم اهرب منه .. بل قلت وبجراة والدي واعتداده بنفسه : " أرجوك مازلت صغيرة ...ووالدي أسير .. وحين يعود من الاسر ربما سأستطيع ... لكن الان .... لااقدر "
فابتسم باعجاب ٍ زاد اعجابي به وقال ان لم اخيب امله بشجاعتي ووفائي لوالدي ... قال انه سينتظر الأمل حتى يتحقق ولايظنه ببعيد ...

وغاب جميل وعادت الحياة مظلمة ..الا من ذكريات هاتين اللحظتين ... اللتين كانتا حزمتين فضيتين بعثهما لي َ القمر ليضيء كهف احزاني ....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
همام أبو مور
مشرف
مشرف
همام أبو مور


عدد المساهمات : 16064
تاريخ التسجيل : 09/01/2010
العمر : 44
الموقع : قطاع غزة / رفح

عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة  Empty
مُساهمةموضوع: رد: عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة    عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة  I_icon_minitimeالخميس 28 أكتوبر 2010, 12:43 am

ثم مرت ايام وشهور طوال .. وهناك ازيح الكابوس الذي جثم على صدري ثمانية اعوام لقد سكتت مدافع الحرب ومدت الايادي للسلام لكن الفرحة الاكبر كانت قرب عودة ابي لنا استقبلنا الخبر بدمع غريب لم نألفه سابقا ً مذاقه مختلف عن الذي كنا نذرفه طوال ماضي الاعوام .. وعاد ابي .. لكن .. آه .. يالها من عودة !! .. تخيلت دوما كيف استقبله واسعده باخبار تفوقي الدراسي واخبره عن كل مامر بنا وانا مرتمية في احضانه التي لطالما اشتقت لها .. لكن كيف وقد عاد لنا مشلولا ً .. مقعدا وكانه كبر عشرون عاما ً !! كانت غصة مريرة واحساس قاس ٍ بأني فقدته الى الابد . كوابيس تنتابه ليلا ً وصراخ مؤلم يمزق سكون الليل دوما وكان هناك من يعذبه بوحشية .. احزنتني امي ابعد صبرها وانتظارها وعملها الدائب كي توفر لنا الحياة الكريمة وتعويض غياب ابي يعود لها اطلالاً؟ ... عشقت امي اكثر من اي وقت ٍ مضى .. هممت لو اتمكن نصب تمثال لها ... تدرعت بثوب ٍ جديد من الصبر لترعى القادم بعد طول غياب وعذاب وهي التي كانت بامس الحاجة لمن يخفف عن كاهلها ماتلقى وماتجد ...اه كم ظلمنا بهذه الحرب .. كم هي قذرة حضارة من ورطونا بها ...وكم هو قاس ٍ صمت ادعياء العمومة ... احببت دوما قصيدة تعلمتها في المدرسة فيها لوم وعتب شديد لكن لات حين لوم ...نعم انها
الى مَ؟ وحتى م َ ؟ يكون التخاذل = ويبقى على الصمت المرير التجاهل
وبغداد جفن حلم هاديء الرؤى = وماهدأت خلف الزناد الانامل
<****** type="text/java******">doPoem(0)
وكذلك جميل عندما عاود الظهور في مسرح الاحداث وسلمت له بفلبي ومشاعري .. لم يهدا له بال يوما حتى يرى البسمة في عيوني كان صدرا حنونا وملاذا به احتمي دوما فكل شيء قد تغير اخي رحل شمالا .. وامي لاشاغل لها سوى أبي ... فلا من صدر ٍ ادفن به رأسي وأبكي احزاني سواه .. فكان جميل كل شيء ٍ جميل في حياتي .
لاادري .. لاادري كيف حصل ذلك ؟ كيف نسجت الافكار وحيكت ليقتلوا كل شيء ٍ في بلادي .. واول شيء ً اخذوه عني بعيدا هو نبضي .. حين انباني جميل انه ماض ٍ وبعد عامين من الحب والسلام .. ليخوض َ معركةً من نوع آخر لم يألفه هو ولا انا .. معركة يكون فيها الخصوم اخوة له ولي يقفون بصف ٍ واحد مع الصليبيين ... امن اجل حفنة من الدةلارات كما تقول السينما الامريكية ينسون انهم مدينون لنا ؟ !! ولو حسبوا هذه الديون فلن يحصوها والله ...وكيف؟كيف يخالفون امر الله ويتخذونهم اولياء ؟ ثم ايقنت ان تساؤلاتي عقيمة من الجواب ...وانها لن تمنع غياب جميل عني ...ثم ركنت اسئلتي هذه جانبا منذ تلك الليلة الكانونية حين زلزلت الارض وارتجت الجبال وذعرت امواج دجلة وزمجر الفرات غضبا .. فمن يجرؤ على صفع دجلة ؟ .. لقد أفل القمر والنجم حزنا وفرقا على السماء وهي تتلظى بكتل اللهب وعلى الشعب المقهور منذ دهور من الزمان ...

لقد كانوا فرقا من القراصنة وقطعانا من رعاة البقرتلاحقهم اسرابا من الغربان ... شعروا بالغيرة من العنقاء والزو اللذان ابتدعهما اجدادي البابليين .. وشعروا بالغيرة اكثر من جميل الذي يحمل فروسية صلاح الدين بين ثنايا روحه العذبة الرقيقة ....ربما خافوا هذه الروح التي تسكنه فلم يواجهها مواجهة الرجال بل ارسلوا حممهم الى حينا .. لاانسة ذاك الدوي الهائل الذي مزق قلب المدينة وفجر سكون منزلنا الغافي .. ليصحو ابي يلح في اسئلته عن الذي حصل وامي تحاول تهدئته .. كان كل ذلك مع تسلل اول خيوط الفجر .. وعدت ابي ان اخرج وارى ماحدث عند انبثاق الصباح .. يالها من لحظات عصيبة عندما خرجت استطلع الامر ففي كل خطوة اخطوها تقترب مني اصوات الفاجعة وحين وصلت لمكان الانفجار اقصد للمكان الذي يؤدي الى مملكة ايرش ونمتار احسست ُ انني دخلت جحيم الانسانية .. سرت ُ تائهة بين مناظر شتى واصوات لم تخطر على اذن بشر في هذه المعمورة .. بكاء ، عويل انين ندب و.. الله اكبر ... فهذا طفل يحتضر .. وهنا ام مفجوعة باطفالها جميعا .. وذاك رجل فقد زوجته .. انه يمزق ملابسه ويضرب وجهه كمدا انه يقول لقد فعل المستحيل ليظفر بها .... تشابكت صور ٌ وصور وظهرت طائرات اخر لم تلق ِ حمولتها علينا لكنها ارسلتها نحو " جسرنا " فتطايرت اجزاؤه وهزى في النهر .. شعرت بتناثر قلبي معه فـ " جسرنا " انا وجميل شهد كل لقاءاتنا ومواعيدن البريئة ... شهد ايامنا معا كان شاهدا لنقاء حبنا ... عم ّ الصمت دواخلي .. لم اعد اسمع سوى وجيب قلبي .. عدت ُ ادراجي الى البيت .... عندما طمانت ُ ابي ارتميت ُ بأحضان امي وبكيت ....


*******************
مر ّ ذلك اليوم حزينا بطيئا ّ فيالمرارة هذا الجرح ماذا فعل لكم " جسرنا " ؟ اذن فالذكرى التي كتبناها على احد اركانه قد هوت في النهر ؟؟ ام ياترى مازالت ؟ لاادري كل ماعرفه ان منظر الجسر وهو يتناثر من بعيد بقي راسخا ً في ذاكرتي .. بل شعرت وقتها باقتراب خطر اكيد ... وصدق حدسي ... ولن يشعر احد او يفهم معنى ان تتطاير نوافذ المنزل وابوابه في لحظة وكان الجحيم فتحت ابوابها وارسلت طائراتها تطحن حينا طحنا من جديد .. في لحظة ٍ كان الدوي مرعب والسماء تمطر باللون الاحمر لاادري من اين كان مصدر الدم على يدي وملابسي لكنني كنت ابحث في بين العتمة والقصف المرعب عن والداي حتى وجدت امي ياالهي كم سعدت حين لم اجد اثرا لدم ما عليها اذن فهي مغشي عليها .. لكنها لم تتحرك .. بل لم تتنفس ... رعب كبير اصابني نست كل ماحولي احتضنتها قبلتها بكل ماوتيت من قوة .. توسلت .. تضرعت ان تجيبني ... لكنها ولاول مرة تفعلها معي ... لم تجب ...بكيت ماشاء لي البكاء لكن شيء ما ترسب في قلبي يخنقه صرخت عسى ان تخف وطاته لكن دون جدوى اما ابي فلم اجد له اثرا ً .. بحثت وبحثت عنه في الظلام لم اجده .. اكن الظلام ظلامين ظلام الليل وظلام الظلم الذي أُنزل بنا .. لاأذكر انني وجدت ابي فقد اغمي عليّ بسبب الدماء التي نزفتها قدمي ولم انتبه لها .. بعد ساعة تنبهت لبكاء الارض تحتي وكوم حطام المنزل خاطبت الارض بانين خافت .. قلت لها سأجعلك سعيدة لو منحتيهم لي . ابي وامي " فاجابتني
سأكون سعيدة لو بقيت ِ فوقي تحمينني من تلك الحمم .. الم ينتهوا ؟ انهم .. يحرقوني

اجبتها :
وهم يعذبونني .. يقتلوني قتلا بطيئا ً
ثم لم اعد اعي شيئا ً

*************************

عندما عاودني الوعي وجدت طبيبا ً ما يجس نبضاتي حاولت تذكر لم انا هنا ومتى؟ لمح الطبيب مااعتراني من ذهول فأجاب انه جرح بسيط في قدمك نعالجه لك ... آه هكذا اذن .. لكن .. مرت لحظات شعرت بضباب ينحسر عن ذاكرتي لكن لا بما كان حلما فقط وكي استيقن سالته عن ابي وامي .. لما لمست تهربه من الجواب ضغطتني جدران المستشفى اذن فماكان بالامس حقيقة ..دمع حارق... ولم اشعر بعدها بشيئ .

اخبروني باني كنت على وشك الموت ... وبأني ناديت امي وابي كثيرا طوال ايم الغيبوبة التي استمرت اسبوعين لكن هروبهم من الاجابة عن اخبار المعارك كان يملأني احساسا بان دبابيس الدنيا تغرز في قلبي ... لم يطل امر هروبهم امام اصراري ابلغتني الممرضة هدى ان كل شيء ٍ قد انتهى .. هنا اسقط في يدي " لكن باي حال انتهت ؟ والان . بعد فقداني لابي وامي ؟ ؟ ياللسخرية .. لكن لا .. لم افقد الجميع ..لم " اطلت صورته مشرقة في ذاكرتي .. فسألتها ... والجيش ؟ اقصد الجنود ؟ اخبريني ..."
نظرت الي بعطف شديد
- بلسم كل مااعرفه انه قرار بالنسحاب .. اي ان الجنود سيعودون لنا .. اهو شقيقك ؟
لم اعد اعي ماتقول .. وهل عاد جميل ؟ هل عاد وذهب الى حينا ولم يجد من دارنا الابقية حطام ؟ هل حزن الان وظنني .. آه .. اللهم احفظ جميل وقلبه من الالم .. اذن يجب مغادرة المستشفى يجب ملازمة الحي لعله يلقاني ولايقلق او يحزن .. لكنهم رفضوا المغادرة فقدمي مصابة اصابة بالغة .... لم استسلم صارحت الممرضة بما في قلبي وسر سؤالي الدائم عن الجنود فابدت استعدادها للمساعدة ةالسؤال بنفسها عنه فاعطيتهت عنوانه كاملا وعناوين بعض من اتصدقائه ....
كم هي محرقة لحظات وساعات الانتظار تلك .. جمر لكنني طفت خلاله بكل ذكرياتي معه .. ضحكنا .. رقائق البطاطا التي ما من لقاء على " جسرنا الا وكانت رفيقة لنا .. اغاني نجاة التي تملأ جوارحه عشقا دوما قصائده التي كان يكتبها في عيوني .. ديوان حبيبتي لنزار يوم اهداه لي في عيد ميلادي والاجمل من هذا كله صدره الواسع اللملوء عشقا ً لوطنه ولي صدره الذي اختضن كل الامي واختصر دموع عمري واحالها لفرح ٍ عذب رقيق .. وهنا دخلت الممرضة وهي تتصنع الهدوء والابتسام .. وعندما قبلتني في جبيني شعرت بتوقف نبضاتي احسست ُ بما ستقوله لكنني كذبت احاسيسي .. قلت لها لاهثة والشحوب يعتريني: " اخبريني من النهاية "
صمتت الا من زفرة مريرة تخبرني فيها ان حب حياتي الوحيد وان من نفتحت احلام مراهقتي وشبابي عليه
ان من كان قلبي سكناه الوحيد ومن كان صدره ملاذي الامن .. ان من توجني اميرة على قلبه قد رحل الى الأبد .. ان جميل قد استشهد ... اخذوه مني الى الابد .. فلن اراه ولن تكتحل عيوني بصورته ثانية ... الف سكين وسكين شعرت بها تغمد في صدري شعرت انني كتقويم قديم تعبث به الرياح .. فلم اعد أر َسوى صور مختلطة ببعضها فصرخت ُ صرختي تلك التي لااذكر شيئا بعدها سوى انني في مستشفاك يادكتور متى ؟ وكيف اتيت بي الى هنا ؟ وكيف توصلت الى ذاكرتي ؟ لاادري .. لاادري


ملاحظة من دكتور هنري : قصة استشهاد اخ ببلسم لم ادونها حرصا على مشاعركم التي لم تراع مشاعر شعب بلسم

ايرش ملكة العالم السفلي عند البابليين
نمتار : وزير ايرش كيجال ملكة العالم السفلي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عندما يقتل نمتارُعشتارَ / قصة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» عندما لا ينفع الندم
» عندما يتراجع القضاء
» طفل يقتل أمه بالخطأ شمال غزة
» قلم يقتل تلميذاً في تونس
» عندما انتفض مخيم اليرموك

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتـــــــــــــــــــدى الــنضــــــــــال الـفلســـطـــــــيـني :: منتدى الشعر والقصص والروايات :: خيمة القصص والروايات-
انتقل الى: